• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

إن القشور التي اهتم بها مسلمو اليوم كانت من أهم العوامل التي حولت المسلمين من دورهم الإيجابي إلى دور التابع السلبي الذي لا يملك شيئًا سوى الدعاء، فها هم المسلمون في مساجدهم يتضرعون إلى الله ويدعونه «اللهم عليك باليهود فإنهم لا يعجزونك ورد المسجد الأقصى من الغاصبين المعتدين» وهذا من عشرات السنين وما حدث شيء سوى أن ضاعت فلسطين وتطورت قوات المعتدين بشكل مخيف، ونحن نزداد ضعفًا وتقهقرًا إلا في وسائل إعلامنا وكل يوم تؤخذ أرض أخرى من أراضي المسلمين حتى قيلت طرفة مضحكة مبكية: (نتمنى ألا يدعو أئمة المساجد في العالم على اليهود في رمضان يومًا واحدًا فقط لعل المعادلة تتغير ويضعفوا لأننا ندعو عليهم فيشتد عودهم، ونحن نضعف).


ونحن لا نهون من أمر الدعاء فالدعاء من أهم ما يجب على المسلم أن يحرص عليه وهو من أجَل العبادات والقرب بل هو العبادة نفسها ولكن القصد هاهنا أن المسلمين يتوجهون إلى الله بالدعاء وهم على حال لا يستحقون منها استجابة كمن يدعو الله ومطعمه من حرام ومشربه من حرام وملبسه من حرام فأنى يستجاب له.