• مؤسس الموقع - د. سعيد المحفوظ    //   مشرف الموقع - أ محمد المحكم      

الطرح المفصل لقضايا العالم الإسلامي الاقتصاديةوالاجتماعية يصرف أنظار المسلمين عن مشكلتهم الحقيقية، ويؤصل لدى كثير منهم أن المشكلة الأولى سببية، وليست دينية مع أن العكس هو الصحيح: الدين هو الأساس، والدنيا وأسبابها تبع له، وحديث تأبير النخل????صريح في هذا الأمر:

فقد أخرج مسلم في صحيحه « قال أنس: سمع رسول الله ﷺ أصواتًا، فقال: ما هذا؟ قالوا: يلقحون النخل، فقال: لو تركوه فلم يلقحوه لصلح فتركوه فلم يلقحوه فخرج شِيصًا فقال النبي ﷺ: ما لكم؟ قالوا: تركوه لما قلت، فقال رسول الله ﷺ: إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، فإذا كان من أمر دينكم فإليَّ».

فهذا الإرث النبوي يدل دلالة واضحة على أن الدنيا وما فيها لا قيمة لها عندما تقارن بالآخرة، وبناء على ذلك نقول: إن الجهود المطلوب بذلها وتقديمها على غيرها هي جهود عودة المسلمين إلى دينهم☝وتعمير الدنيا من أجل الآخرة لتكون الأولى مزرعة للآخرة، وليكون الإنسان خليفة الله في أرضه حقًّا، يعمرها بحسب المنهج الإلهي الذي شرعه له خالقه الخبير به، والعليم بما يصلحه.